السكون والحركة،الموت والحياة..كل ميت ساكن،وكل حي متحرك،بند من بنود الكون،سنة من سنن الوجود.سكنت الأرض وهمدت،لبست ثوب الحداد،دخلت في سبات قاتل ،وكأنها لن تحيا ابدا،وبدفء السماء ودموعه رق جانبها،وانبعثت الحياة في اوصالها شيئا فشيئا،وبدأ العبوس يتكشف عن لمسات انشراح تكبر وتكبر،فاذا قسمات الشيخوخة ومسوح الحزن قد صارت ملامح حسن في ميعة الصبا مرتدية اجمل الحلل وأبهاها.هكذا هي الأرض في كل حول،تعيش دورتها المتميزة عن كثير من المخلوقات،فموتها ليس أبديا الا ان يشاء الله وحياتها وشبابها ليسا دائمين،ومنها استعار الانسان عبارات مثل: ربيع الحياة وخريف العمر..
ما أروع الكون،وما أدق تفاصيله،وما أحكم قوانينه،وسبحان الله الخالق المبدع...لم يكن للعين ان ترى مكانا لا يكسوه الاخضرار او تزركشه بسط الزهور البرية بمختلف الألوان ،تختلط فيها الخضرة بالصفرة احيانا، وتمتزج الصفرة بالحمرة احيانا أخرى،وتنفرد بعضها بالاخضرار وحده. وانت معي فوق هذه الربوة تصغي الى أصوات الصمت،وترمي ببصرك بعيدا،فلا يرتد اليك بصرك، يتيه عنك،يتمرد غير آبه بشعاع الشمس او بلفحة ريح رقيقة،يتغنى بكسر قيود الجدران وأسر الأزقة.انك ترى سيل السيارات والشاحنات لا يكف عن التدفق هناك بعيدا على الطريق، ولكنك لا تسمع لها صوتا،لقد أخرست الحقول والمروج هدير المحركات،وبددت نفثات دخانها السامة،وكأني بك تشاهد شريطا صامتا ،تتمتع فيه بحسن الصور فقط،دون ان تشوش عليك الأصوات.ما أروع المكان ،وما كان أشد روعة لو ان زيارته قد تحققت
كتبها عبد الكريم في 09:50 صباحاً ::
جل ف خضرا
تزور وتبرا
و كل وافطف م تريفا
ثمرا وزهرا
تَّكفا وتعفا
ومن عين المحبوب
اشرب واروا
ما وهوا
واغنم نظرا
ما تشوف زمانك
عيشه مُره
تحية وسلام
الزميل عبد الكريم
يشرفنا إخبارك ب :
عريضة تضامنية مع جريدة المساء
لا لـ : إعــــــــــدام المؤسسات الصحافية
