بروللو"1" بقلم عبد المالك المومني

كتبهاعبد الكريم ، في 27 أكتوبر 2008 الساعة: 11:50 ص


بروللو بروللو يا واديا رُويت به مهجات الصبا يا أخدودا مليحا بخد تَريفا يا بعلها يا فحلها مالي أراك محـُلتَ وقد لفحت حصاك سموم تحيل رملك جمرا له وهج الجحيم على سحناتنا تبيضُّ مفارقي وجدا عليك فأنثني على كبدي الحرى أعللها بما خلسنا بك من لذاذاتِِِ الصبا كيوم ظلماء رعدية أضاء سناها برأس (فُغالِ) قد فزع الأنامُ لها فدعوا (حوالينا لا علينا) غير صغار الحي بها فرحوا فتداعوا بُعَيدَ النوء نحو حوضك الذي عهدوا حيث عناقك الأميرة الوسنى قد تعروا وعاموا خفافا كما الأجنة في الأرحام ألهمها العومَ بارئُها يصطرخون يصطخبون مثلما الضفادع الخضر بالماء مولدها حتى إذا صفت سماؤك واعتلت الأنسام بكورا ذرعتك طولا وضفافك نشوى بالطيوب تنبت نعناع البراري والميرمان والبسبس أحوى ولينة الدفلى موردة أشم شذى الربى.. أمد يدي لسدرتك الشوكى لا آبَهُ ألقط نبقها أو أنفضه وقد طاب جناه أمشي الهوينى ..أجري.. أثب… أثير قنية من تحت دومك قد مرقت سهما تبغي النجاة ألاحقها لحينِ كُهَيْفُُ من كهوفك غيَّبها وما صيدها أردت ولكنها متعة حس بعفيف اللهو أنشدها بروللو بروللو ماذا أقول وكيف أقول وقد هاج ذكرَك لي صور جاد بها خليل صباي وبي نزعات من الشوق تذبحني وحسرة لجدبك بعز الشتاء وهذا الربيع أتى ولا ندى حتى.. أنا هيمان ظمئي ليوم رواء منك ومن المغيضة ريَّا ولي أمل بفيضكما يجتاح تَريفا تزهو جنائنها بالأقحوان وشقائق النعمان وكروم التين والعناب والسنابل ملأى تميس على نفَث اليراع الشجي يراقصها ويغازلها…وإلى الماء يدعو الجزء صنوه تنصهران تطَّهران من درن الأناسيِّ تفرزه بيوت الاِسمنت طفيلية بحافتيك تزكم الأنوف روائحها هذه طيرك بالسدر قد سكنت لولا اليقين بهيجك ما سكنت وهي بكل الأرض قد سكنت وما سكنت إلا بك سبحان من أسكنها ليت جيرتك الفتيان الألى هجروا الأوطان بها اعتبروا قد ركبوا لضفاف الحلم فما عبروا كانوا فرائس اللٌّجج العتية يا ويحهم… لأماتهم هبل لخلانهم حزَن ويلُ أمهم ماذا لَوَ انَّـهم مثل طيرك رغم الشوك وسط الشوك قد سكنوا لحين انجلاء همهمو لو انهمو… أجثو على ركبي أدعو السميع أمد السمع بالسرير سريرك أصيخ لهدرك يصعَّد مِ الأعماق أطير تثور نستبق اللقيا بحضن الفاتنة الريا المليحة يقظى والمليحة وسنى علها تغار من دفقك فتثور وتنساب وئيدا بمجرى دمي قبل لقاك ..فهي الرواء الدواء وهي المدام الغرام..فاملأ دنانك وصبّحني والصحبََ بها و عللني بكأس من ريِّق ريا فليس لي من بلل للكبد الهيمى غير سلاف مهيِّمتي ومتيمتي الوسنى …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*1 :بروللوـ واد على عين الركادة يجري به الماء وبفيض حين تغزر الأمطار
*2 : تريفا: سهل فسيح يمتد من عين الركادة الى مشارف السعيدية وهو من أخصب السهول في المنطقة الشرقية
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “بروللو"1" بقلم عبد المالك المومني”

  1. بورك فيك اخي عبد المالك.لقد قدحت في النفس جذوات بعد ان واراها رماد الزمن

  2. عبد المالك المومني قال:

    شكرا لنشرك النص…وحسنا فعلت بشرحك بروللو..وتريفا..والحمد لله على الفيض الغيض.

  3. عبد المالك المومني قال:

    ذاك حديث بروللو…..وذا حديث الوسنى..وكل من سحر الماء

    غيض وفيض
    غفوتِ
    فظننتُ أميرتي أنك عني سلوتِ
    فحدثت نفسي أن ليس يُسلي عن الوسنى مثل يأسي
    فيئستُ
    وحين صحوتِ
    كذبت نفسي
    فما يئستُ
    وأيقنت أنك سر خلق الله
    حين قال كوني فكنتِ
    مثلما خلقَ الكون بالماء والماءُ أنتِ
    ورأيتك…وفعلت بي ما فعلتِ
    وعراني ما عرا ك من نعاس… ومس
    فيا عينيَ سُقْيَـا بكاسك مادمتِ يقظى
    فأنت يأسي وأنسي
    وأنت نفسي
    بل أعز علي من نفسي
    ومحال أن تفيضي
    ولا أفيض
    أو تغيضي إلى أبد
    ولا تفيض نفسي



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول