للصيف في نفسه آثار لا تمحوها الأيام،ورغم تقدمه في السن فان ومضــة سريعــة توقدها في ذاكرته مرئيات او مسموعات ذات صلة،تحمله سريعا الى سني الطفولة الغابرة،فتتوهــــــــــج وتستعيد نبضها كما لو انها وليدة اللحظة.وأقوى ما يشده الى تلك الأيام ،الماء ، في كل صوره . فقد كان له حضور متميز في معيشه اليومي،في وجدانه،رغم انه لم يكن يعيش على شاطئ بحر او على ضفة نهر،بل ان الماء كان يتراوح في حياته بين القلة القليلة والوفرة الغزيرة
كان للعين النائمة يقظات صيفية تحيل كل جنباتها فيضا زاخرا رقراقا،تضيق المسايل والسواقي فتفيض وتتلاقى وتشكل بحيرة حية ،تتحدى حر الصيف ،مستعينة بظل الاشجار الوارفـــــة ويصبح المكان منتجعا لشتى الكائنات من البشر والأنعام والطير...تتجمع المياه في الأطراف السفلية للعين ،وتتخذ لها مجرى قويا عبر السواقي في اتجاه الوادي،فتشكل مع تضاريسه بركا هادئة تارة وتيارا سريعا تارة أخرى وتتخلل هذا وذاك ، ما بين الضحالة والعمق لوحة طبيعية تزينها أحجار وصخور متلألئة تحت انعكاس أشعة الشمس عليها.لذلك لم يكن لحر الصيف أن يأخذ من الأطفال مأخذه،ولم يكن أحد يفكر في اتقاء حر الشمس بشكل ما،بل لعل التعرض للحر كان يمثل تحديا لا شعوريا لديهم،اذ ستهزمه دفقات المياه الباردة وتبطل كل مفعوله، شأنهم في ذلك شأن من يصارع كائنا أضعف منه،ساخرا من قوته،متيقنا من الانتصار عليه.
كانت جموع الأطفال من القرى والمداشر القريبة تلتقي ظهرا في أماكن معلومة من مجرى الوادي حولتها سواعدهم الفتية الى مسابح طبيعية برص الصخور والأحجار والحشائش في اماكن مناسبة مما يجعل منسوب المياه يعلو فيها الى مستوى قد يغطي قامات الكثير من الرواد.كانت متعة الماء تبدأ بعد جولة البساتين،والتقاط ما يمكن من ثمارهاوأولها التين اضافة الى الخوخ والرمان...ولم يكن مباحا للعموم فعل ذلك ، ولكن بعدها عن ملاكها وحضورهم القليل بها كان يغري نزق الطفولة بمد اليد لجني بعض تلك الثمار دون افراط او احداث أضرار.وكثيرا ما كانت المغامرة تتخذ منحى آخر حين يفاجئ أحدهم جمع الأطفال متلبسا،فيفرون في كل اتجاه وهو يتوعد ويشتم ويزبد ويرغي...كانت خاتمة المطاف الارتماء في بركة الماء للتخلص من كل آثار الاجهاد والحر،فيزول التعب ويفعل سحر الماء فعله في تلك الأجساد الغضة الفتية،ويتنافس المتنافسون في ألعاب الماء وحركاته ،فمن مباه بطول نفسه تحت الماء ومن سباح سريع يطلب المسابقة...هذا وجه النهر المؤقت ودفق العين ،وهو احد وجهي سحر الماء في نفسه.اما الوجه الثاني فقد كان اوسع وأرحب.الى اللقاءمعه
كتبها عبد الكريم في 05:00 مساءً ::
المدونون المغاربة يحاكمون عباس الفاسي
بعد أن تعدر جلب السيد عباس الفاسي الى المحكمة لمساءلته عن دوره في قضية النجاة وكذبه على الشعب المغربي و نفيه لوقوع أحداث سيدي إفني بالمرة و.......ا
وبعد مدكرة بحث أصدرتها مدونة حميد عنتار. تم العثور على المدعو عباس الفاسي مختبئا أحيانا وراء الحصانة البرلمانية و أحيانا وراء المسؤولية الحزبية و الحكومية .
السيد عباس الفاسي أخيرا أمام محكمة المدونيين
أنت كمدون مغريب ، حان دورك لتكون قاضيا يقرر في مصير السيد عباس الفاسي
ما هي التهم التي ستوجهها لسعادته ؟
ما هو الحكم الدي ستصدره في حقه ؟
رأيكم يهمنا كثيرا
آه ما فعلت بنا العين النا عسه....!
