كان قد خربش بقلمه بقايا ذكريات طفولية على صفحات دفتر قديم،وعز عليه افتقادها بافتقاده دفتره ذاك.كان مقتنعا ان الخربشات الأولى لا تعاد ،لأن اللحظات المسترجعة فيها اصبحت ماضيا يستحيل بعثه مهما بلغت الذاكرة من القوة.بقي امامه عزاء وحيد يمكن ان يطعم ما استحضر الآن ،هو ما تبقى لدى الرفاق والأصدقاء من شتات تلك اللحظات المشتركة
.لم يكن دفق العين في اتجاه الوادي وحده وجها عاكسا لسحر الماء،رغم انه أ قوى حضورا من غيره،لكن شريكه كان أقوى تأثيرا في نفوس معانقيه من الفتيان.كان أوسع وأرحب،انه البحر
هذا الوديع الشرس،الهادئ الهادر..كان يحيل لغة الماءالوحيدة التي ألفها في جداول النهر،وفي مسبح الوادي الى لغة متعددة الأصوات،متباينة الدلالات،كان لبطشه وغضبه أثر أقوى قس النفوس من هدوئه وأنسه، ومع كل هذا وذاك،لم يكن ينفع أمهر السباحين قدراتهم وحنكتهم.لقد قال شيخ البلد الحكيم الساذج لكل من سأله او أخ
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |